United Nationals Alliance
         التجمع القومي الموحد
Sunday, September 05, 2010 4:24 AM
 
قتيلان وستة جرحي في سلسلة هجمات واشتباكات مسلحة في جنوب اليمن .     واحد وعشرون قتيلا و 27 مفقودا في سيول موحلة في الصين .     صدامات مع الشرطة تسفر عن سبعة قتلي في مخيمين للاجئين في دارفور .     زلزال بقوة سبع درجات يضرب ثاني اكبر مدن نيوزيلندا مخلفا أضرارا جسيمة .     مولن : واشنطن لن تنسحب عتادها الحربي من العراق عن طريق تركيا .     تكثيف مساعي أخراج العمال الـ 33 العالقين في قاع منجم في تشيلي .     كرزاي يعلن تشكيل مجلس لإجراء محادثات سلام مع طالبان .     كلينتون تقول أن المفاوضات الحالية هي الفرصة الأخيرة لتحقيق السلام في المنطقة .     عودة الحياة إلي مابوتو بعد ثلاثة أيام من أعمال الشغب .     بلير يدعو إلي عمل عسكري ضد إيران بحال استمرت في تطوير أسلحتها النووية .     خمسة قتلي في حرائق الغابات الجديدة في روسيا .     أوباما يطلق تحركا جديدا لدفع الاقتصاد قبل اقل من شهرين من الانتخابات .     أكثر من 120 مصل في المسجد الاقصي في أخر صلاة جمعة في رمضان .     عباس ونتنياهو يتفقان علي عقد اجتماعات دورية لمحاولة التوصل إلي اتفاق سلام خلال عام .     اليابان تفرض عقوبات مالية جديدة علي إيران .    
عباس محمود العقاد

كاتب ومؤلف مصرى شهير له العديد من المؤلفات التى تذخر بها المكتبة العربية والثقافة والتراث العربى




احتل العقاد مكانة عالية في النهضة الأدبية الحديثة قلما من نافسه فيها ، فهو يعد علم من اعلام الفكر العربى وكان يحمل من الموهبة والفكر فى مجال الادب ما لم يحمله احد الا قليل من طاولت قامته مثل نجيب محفوظ وغيره من الادباء الذين برزوا مع نهضة الفكر الحديثة فى الوطن العربى .

فكان يملك من الملَكَات العديدة والصفات التى كان يتميز بها عن غيره ، فهو كان كاتب كبير، وشاعر لامع، وناقد بصير، ومؤرخ حصيف، ولغوي بصير، وسياسي حاذق، وصحفي نابه، ولم ينل منزلته الرفيعة بجاه أو سلطان، أو بدرجات، وشهادات، بل نالها بمواهبه المتعددة.

فمن المعروف عن العقاد انه لم ينل قسط كبير من التعليم فلم يحصل الا على شهادة الابتدائية ، فلم يدخل جامعات او مدارس فثقافته الواسعة جاءت نتيجة موهبة وحبه للقراءة والثقافة ، فقد ثقف نفسه بنفسه ، فكان دائم الاطلاع على الكتب والروايات

منذ ان كان لا يزال صغيرا حيث كان يشترى بكل مصروفه الشخصى قصص وروايات ادبية ليس مثله مثل الصغار الذين كانوا فى مثل سنه ، ومن هنااتضحت موهبة العقاد وحبه وشغفه للقرأءة والادب .

حياة العقاد

فحياة العقاد سلسلة طويلة من الكفاح المتصل والعمل الدءوب، صارع الحياة والأحداث وتسامى على الصعاب، وعرف حياة السجن وشظف العيش، واضطهاد الحكام، لكن ذلك كله لم يُوهِنْ عزمه أو يصرفه عما نذر نفسه له، خلص للأدب والفكر مخلصًا له، وترهب في محراب العلم؛ فأعطاه ما يستحق من مكانة وتقدير.

المولد والنشأة
ولد العقاد في مدينة أسوان بصعيد مصر، لابوه َ عباس محمود العقاد في يوم الجمعة الموافق (29 من شوال 1306هـ 28 من يونيو 1889)، ونشأ في أسرة كريمة، وتلقى تعليمه الابتدائي بمدرسة أسوان الأميرية، وحصل منها على الشهادة الابتدائية سنة (1321هـ= 1903م)

وعندما كان لا يزال فى الرابعة عشر كان دائم التردد مع ابيه على

مجلس الشيخ أحمد الجداوي، وهو من علماء الأزهر الذين لزموا جمال الدين الأفغاني، وكان مجلسه مجلس أدب وعلم، فأحب الفتى الصغير القراءة والاطلاع، فكان مما قرأه في هذه الفترة "المُسْتَطْرَف في كل فن مستظرف" للأبشيهي، و"قصص ألف ليلة وليلة"، وديوان البهاء زهير وغيرها، وصادف هذا هوى في نفسه، ما زاد إقباله على مطالعة الكتب العربية والإفرنجية، وبدأ في نظم الشعر.
ولكت بعد وفاة والده لم يستطع ان يستكمل بعد ذلك تعليمه ولكن عين موظفا

في الحكومة بمدينة قنا سنة (1323هـ= 1905م) ثم نُقِلَ إلى الزقازيق سنة (1325هـ= 1907م) وعمل في القسم المالي بمديرية الشرقية، وفي هذه السنة توفي أبوه، فانتقل إلى القاهرة واستقر بها.

ضاق العقاد بحياة الوظيفة وقيودها، ولم يكن له أمل في الحياة غير صناعة القلم، وهذه الصناعة ميدانها الصحافة، فاتجه إليها.


حيث كانت اول تجربة له فى ميدان الصحافة سنة (1325هـ= 1907م) حين عمل مع العلامة محمد فريد وجدي في جريدة الدستور اليومية التي كان يصدرها، وتحمل معه أعباء التحرير والترجمة والتصحيح من العدد الأول حتى العدد الأخير، ولم يكن معهما أحد يساعدهما في التحرير.

و لكن بعد توقف الجريدة عاد العقاد سنة (1331هـ= 1912م) إلى الوظيفة بديوان الأوقاف، لكنه ضاق بها مرة أخرى فتركها، حيث ان حياته هى الفكر والقلم ، فاشترك في تحرير جريدة المؤيد التي كان يصدرها الشيخ علي يوسف، وسرعان ما اصطدم بسياسة الجريدة، التي كانت تؤيد الخديوي عباس حلمي، فتركها وعمل بالتدريس فترة مع الكاتب الكبير إبراهيم عبد القادر المازني، ثم عاد إلى الاشتغال بالصحافة في جريدة الأهالي سنة (1336هـ= 1917م)

وكانت تَصْدُر بالإسكندرية، ثم تركها وعمل بجريدة الأهرام سنة (1338هـ= 1919م) واشتغل بالحركة الوطنية التي اشتغلت بعد ثورة 1919م، وصار من كُتَّابها الكبار مدافعًا عن حقوق الوطن في الحرية والاستقلال، وأصبح الكاتب الأول لحزب الوفد، المدافع عنه أمام خصومه من الأحزاب الأخرى، ودخل في معارك حامية مع منتقدي سعد زغلول زعيم الأمة حول سياسة المفاوضات مع الإنجليز بعد الثورة.

وبعد فترة انتقل للعمل مع عبد القادر حمزة سنة (1342هـ= 1923م) في جريدة البلاغ، وارتبط اسمه بتلك الجريدة، وملحقها الأدبي الأسبوعي لسنوات طويلة، ولمع اسمه، وذاع صيته واُنْتخب عضوا بمجلس النواب، ولن يَنسى له التاريخ وقفته الشجاعة حين أراد الملك فؤاد إسقاط عبارتين من الدستور، تنص إحداهما على أن الأمة مصدر السلطات، والأخرى أن الوزارة مسئولة أمام البرلمان، فارتفع صوت العقاد من تحت قبة البرلمان على رؤوس الأشهاد من أعضائه قائلا: "إن الأمة على استعداد لأن تسحق أكبر رأس في البلاد يخون الدستور ولا يصونه"، وقد كلفته هذه الكلمة الشجاعة تسعة أشهر من السجن سنة (1349هـ= 1930م) بتهمة العيب في الذات الملكية.

وظل العقاد منتميًا لحزب الوفد حتى اصطدم بسياسته تحت زعامة مصطفى النحاس باشا في سنة (1354هـ= 1935م) فانسحب من العمل السياسي، وبدأ نشاطُه الصحفي يقل بالتدريج وينتقل إلى مجال التأليف، وإن كانت مساهماته بالمقالات لم تنقطع إلى الصحف، فشارك في تحرير صحف روزاليوسف، والهلال، وأخبار اليوم، ومجلة الأزهر.


العقاد والاتجاه الى التأليف

اتجه العقاد من الكتابة الصحفية الى كتابة المؤلفات والكتب ليهرب او يسترح قليلا من وهج الصحافة بان ينعم قليلا بجمال الادب ومعانى الكلمات ، وعرف العقاد بنهمه الشديد لقرأءة المؤلفات

وشملت قراءاته الأدب العربي والآداب العالمية فلم ينقطع يومًا عن الاتصال بهما يوما ، وبلغ من شغفه بالقراءة أنه يطالع كتبًا كثيرة لا ينوي الكتابة في موضوعاتها حتى إن أديبًا زاره يومًا، فوجد على مكتبه بعض المجلدات في غرائز الحشرات وسلوكها، فسأله عنها، فأجابه " بأنه يقرأ ذلك توسيعًا لنهمه وإدراكه، حتى ينفذ إلى بواطن الطبائع وأصولها الأولى، ويقيس عليها دنيا الناس والسياسة "

وكتب العقاد عشرات الكتب في موضوعات مختلفة، فكتب في الأدب والتاريخ والاجتماع مثل: مطالعات في الكتب والحياة، ومراجعات في الأدب والفنون، وأشتات مجتمعة في اللغة والأدب، وساعات بين الكتب، وعقائد المفكرين في القرن العشرين، وجحا الضاحك المضحك، وبين الكتب والناس، والفصول، واليد القوية في مصر.
ووضع في الدراسات النقدية واللغوية مؤلفات كثيرة، أشهرها كتاب "الديوان في النقد والأدب" بالاشتراك مع المازني، وأصبح اسم الكتاب عنوانًا على مدرسة شعرية عُرفت بمدرسة الديوان، وكتاب "ابن الرومي حياته من شعره"، وشعراء مصر وبيئاتهم في الجيل الماضي، ورجعة أبي العلاء، وأبو نواس الحسن بن هانئ، واللغة الشاعرية، والتعريف بشكسبير.

وله في السياسة عدة كتب يأتي في مقدمتها: "الحكم المطلق في القرن العشرين"، و"هتلر في الميزان"، وأفيون الشعوب"، و"فلاسفة الحكم في العصر الحديث"، و"الشيوعية والإسلام"، و"النازية والأديان"، و"لا شيوعية ولا استعمار".

وهو في هذه الكتب يحارب الشيوعية والنظم الاستبدادية، ويمجد الديمقراطية التي تكفل حرية الفرد، الذي يشعر بأنه صاحب رأي في حكومة بلاده، وبغير ذلك لا تتحقق له مزية، وهو يُعِدُّ الشيوعية مذهبًا هدَّامًا يقضي على جهود الإنسانية في تاريخها القديم والحديث، ولا سيما الجهود التي بذلها الإنسان للارتفاع بنفسه من الإباحية الحيوانية إلى مرتبة المخلوق الذي يعرف حرية الفكر وحرية الضمير.

وله تراجم عميقة لأعلام من الشرق والغرب، مثل "سعد زغلول، وغاندي وبنيامين فرانكلين، ومحمد علي جناح، وعبد الرحمن الكواكبي، وابن رشد، والفارابي، ومحمد عبده، وبرناردشو، والشيخ الرئيس ابن سينا".

وأسهم في الترجمة عن الإنجليزية بكتابين هما "عرائس وشياطين، وألوان من القصة القصيرة في الأدب الأمريكي".
إسلاميات العقاد

العقاد والعبقريات

تجاوزت مؤلفات العقاد الإسلامية أربعين كتابًا، شملت جوانب مختلفة من الثقافة الإسلامية، فتناول أعلام الإسلام في كتب ذائعة، عرف كثير منها باسم العبقريات، استهلها بعبقرية محمد، ثم توالت باقي السلسلة التي ضمت عبقرية الصديق، وعبقرية عمر، وعبقرية علي، وعبقرية خالد، وداعي السماء بلال، وذو النورين عثمان، والصديقة بنت الصديق، وأبو الشهداء وعمرو بن العاص، ومعاوية بن أبي سفيان، وفاطمة الزهراء والفاطميون.

وألَّف العقاد في مجال الدفاع عن الإسلام عدة كتب، يأتي في مقدمتها: حقائق الإسلام وأباطيل خصومه، والفلسفة القرآنية، والتفكير فريضة إسلامية، ومطلع النور، والديمقراطية في الإسلام، والإنسان في القرآن الكريم، والإسلام في القرن العشرين وما يقال عن الإسلام.
وهو في هذه الكتب يدافع عن الإسلام أمام الشبهات التي يرميه بها خصومه وأعداؤه، مستخدمًا علمه الواسع وقدرته على المحاجاة والجدل، وإفحام الخصوم بالمنطق السديد، فوازن بين الإسلام وغيره وانتهى من الموازنة إلى شمول حقائق الإسلام وخلوص عبادته وشعائره من الشوائب التى تخرجها عن مسارها الصحيح .


لم يكن العقاد كاتبًا فذا وباحثًا دؤوبًا ومفكرًا عميقًا، ومؤرخًا دقيقًا فحسب، بل كان شاعرًا مجددًا، له عشرة دواوين، هي: يقظة الصباح
ووهج الظهيرة
وأشباح الأصيل،
وأعاصير مغرب
وبعد الأعاصير،
وأشجان الليل،
ووحي الأربعين،
وهدية الكروان،
وعابر سبيل
وديوان من دواوين


تقدير


لقي العقاد تقديرا وحفاوة في حياته من مصر والعالم العربي، فاخْتير عضوًا في مجمع اللغة العربية بمصر سنة (1359هـ= 1940م)

كما اخْتير عضوًا مراسلا في مجمع اللغة العربية بدمشق، ونظيره في العراق
حصل على جائزة الدولة التقديرية في الآداب سنة (1379هـ= 1959م).
وتُرجمت له بعض من كتبه إلى اللغات الأخرى، فتُرجم كتابه المعروف "الله" إلى الفارسية، ونُقلت عبقرية محمد وعبقرية الإمام علي، وأبو الشهداء إلى الفارسية، والأردية، والملاوية، كما تُرجمت بعض كتبه إلى الألمانية والفرنسية والروسية.


واشْتُهر العقاد بصالونه الأدبي الذي كان يعقد في صباح كل جمعة، يجمع كل تلامذته ومحبوه، يلتقون به ويعرضون عليه مسائل عديدة من العلم والأدب والتاريخ لاستشارته
ومن اشهر تلاميذ العقاد والذين خرجوا من صالونه الادبى
الأستاذ أنيس منصور كتابه البديع " في صالون العقاد".

وفاة العقاد

ظل العقاد عظيم الإنتاج، لا يمر عام دون أن يسهم فيه بكتاب أو عدة كتب، حتى تجاوزت كتُبُه مائةَ كتاب، بالإضافة إلى العديد من المقالات التى تذخر بها الصحف والدوريات المصرية والعربية
الى ان وافته المنيه في (26 من شوال 1383هـ= 12 من مارس 1964م).

 
تعليقك على الموضوع :
 
الأسم *  
البريد الألكترونى  
عنوان التعليق *   حد أقصى 100 حرف
التعليق *    
عدد الحروف المتبقية :