|
صحيفة الخبر السورية
27/ 07/ 2010
يعيش محمد في أحد أحياء حلب الشعبية، وقد اشتهر هذا الشاب العشريني باهتمامه البالغ بصحته ومظهره وحرصه على كل ما من شأنه الحفاظ على سلامته وسلامة جسده الداخلية والخارجية، ولم يكن يبخل بأية مبالغ لقاء الحصول على أفضل المستحضرات والوسائل التي تكفل له جسماً سليماً ومظهراً جميلاً، ثم ما لبث محمد أن التحق بأحد النوادي الرياضية (لبناء الأجسام) في منطقة التلفون الهوائي في حلب، وبعد فترة بسيطة عرض عليه النادي تناول بعض المواد بذريعة تقوية عضلاته وتحقيق أفضل الغذاء لجسمه، ولأنه شاب يحرص أشد الحرص على بنية جسمه وكمال غذائه لم يمانع بالطبع في دفع ما يقارب الـ 1500 ليرة ثمن العلبة الواحدة من تلك المواد، إذ لم يكن يحتاج لأكثر من خلط تلك البودرة بكأس من الحليب يومياً ليحصل على جسد صحيح ورياضي، وفق ما رواه له مروجو تلك المواد، ولم يكن الأمر ليستغرق سوى بضعة شهور قبل أن يُنهك قلب المسكين، ليتوقف فجأة مطيحاً بمحمد صريعاً في حيّه وبين أهله، ووسط ذهول الجميع. كانت تلك القصة هي تماماً كما رواها مصطفى الأخ الشقيق لمحمد، والذي لم يجد تفسيراً مقنعاً حينها لوفاة أخيه بهذا الشكل ودون سابق إنذار، سوى أنه قضاء وقدر.
|