|
تضامنا" مع قضية الأحواز العربية وشعبها وثوارها كتب رئيس التيار الشيعي الحر الشيخ محمد الحاج حسن كلمة أكد فيها على عدة ثوابت قومية :
إذا تأملنا بواقع قضية الأحواز التي تحتلها إيران منذ عقود مستغلة خيراتها وثرواتها لوجدنا أن أي إيراني لن يقبل مناقشة قضية الأحواز وهويتها العربية ، فهذا التعسف والإجرام الذي يمارسه النظام الإيراني بحق الشعب الأحوازي لن يتغير بتغيير أدوات النظام لأن عقدة التعصب والتمييز العرقي هي حالة عامة شاملة لدى الإيرانيين وبدليل ذلك أن منظمة مجاهدي خلق رفضت في حوار معها التطرق إلى قضية الأحواز العربية باعتبارها تثير حساسية المجتمع الإيراني .
إذا كانت هذه المراعاة لمشاعر المجتمع الإيراني تأخذ بعين الإعتبار أليس الأولى أن نأخذ نحن في عين الإعتبار الظلم والجور الذي يمارس على الأحوازيين العرب ؟
ولماذا لا تتجرأ الأنظمة العربية ومعها جامعة الدول العربية التي لا تعتبر قضية الأحواز ملفا" ساخنا" خطوات فعّالة لاسترجاع حق هذا الشعب بالحياة ؟ .
واهم من يظنّ أن الأحواز ذات هوية مذهبية واحدة بل هذا الظلم والإستعباد وأحكام الإعدام والسجن تطال أي أحوازي سني كان أم شيعي ، والمروءة العربية تتطلب منّا أن نطالب مجلس الأمن الدولي وهيئة الأمم المتحدة بإصدار قرار ينهي عملية الإحتلال ، لأنه لا فرق بين محتل ومحتل وبين أرض وأرض ، وحتى الدور الإعلامي في الوطن العربي غيّب هذه القضية باستثناء محطة الـANN التي حملت قضية الشعب الأحوازي كقضية مركزية وما زالت تضيء عليها حتى يتحقق نصر التحرير .
وهنا وفي خضم الأزمة نرى أن المعارضين الأحوازيين يتحملون جزءا" من هذه الإستمرارية في إمعان النظام الإيراني بإجرامه لأنهم لم يسعوا إلى كودرة معارضتهم وتوحيد صفوفهم وإطلاق حملة موحدة تحمل عنوانا" واحدا" هو إعادة الأحواز بشيعتها وسنتها ومسلميها ومسيحييها إلى الحاضنة العربية ، وعندما تتشكل قيادة مركزية للمعارضة الأحوازية وتضم كل مكونات المعارضة عندها ستبدأ رحلة التحرير نحو التفاعل .
إنقسام المعارضة الأحوازية هي هدية مجانية للنظام الإيراني الذي يطمع ليس بالأحواز فحسب بل في كل المنطقة العربية لأنه يعتقد وفق قناعاته التي نراها جاهلية ورجعية أن حكم الأرض أعطي لهم ، وبكل الأحوال حافظ الأحوازيون على هويتهم القومية بطرق مختلفة وتحملوا لسنوات طويلة الإرهاب الإيراني المحتل كي يحفظوا هذه الهوية التي يتجاهلها اليوم القادة العرب ، ولكم سجن المئات من الشباب الأحوازي وأعدم العشرات لا سيما جريمة المحمّرة التي لا يمكن أن تمحى من ذاكرة شعب قدّم دمه وحياته من أجل هويته العربية ، فهل العرب سيقدموا لهم الدعم لإنقاذهم من سجن الطغاة والإحتلال ؟ .
المشكلة أننا نعيش عقدة الإلتحاق بعواطفنا وإن كانت تسير في اتجاهات خاطئة ، وإيران ما قبل الثورة وما بعدها عملت على استغلال عواطفنا وجرّنا إلى تنفيذ أجنتدها وبناء عرشها وإمبراطورتها على جثث أحبتنا وخيرة شبابنا ، إيران التي تحاول بناء هيكلها بدم عروقنا وجماجم ثوارنا وعظام مفكرينا وأحرارنا ، إيران التي تتباكى على ظلم أئمتنا تظلم أتباعهم وتنهش بهم ، إيران التي تدمر مستقبل عائلات بأكملها لأنهم عرب فقط يستدعي منّا موقفا" تاريخيا" نرفض فيه الظلم ، { متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرار } فأي شرع وأي دين هو الذي يجيز لعمائم السلطة ومراجع التزييف أن يقتلوا النفس التي حرم الله قتلها إلا بالحق لمجرد الإختلاف السياسي أو العرقي ؟ .
فأقول للأحوازيين قادة ومناضلين ، عوائل ومشردين ، إياكم والرهان إلا على أنفسكم وإرادتكم في تحرير أنفسكم ، إياكم واستدراجكم للوقوع في فخ الإستغلال من قبل البعض ممن يريد استخدامكم للمقارعة والمنازلة ، إياكم والإئتمان إلا لأبناء أمتكم وأوفياءها ، ولا تسمحوا لتجار السياسة أن يتاجروا بقضيتكم ليقبضوا ثمن قهركم ويتسلقوا على أجسادكم ليحققوا مكاسبهم الخاصة وتبقى قضيتكم في مكانها تراوح .. بل تزداد عليكم وحوش الغابة وتتكالب عليكم وتعجزوا عن إخراج أنفسكم من سجن الإحتلال .
المكتب الإعلامي
12/7/2010
|