|
|
لقد نجح وأبدع المفكر العربي الدكتور رفعت الأسد الأمين العام للتجمع القومي الموحّد وفي خضمّ أحداث متضاربة تعمّ المنطقة من ترسيخ ثوابت قومية ووطنية من خلال تبنيه لمشروع النهضة القومية نبّهت الجميع إلى مسار جدي سليم ينقذ الأمة ويأخذ بيدها إلى بر الأمان .
ومن المعروف ومن خلال تجارب واضحة ومكابدات متتالية أن تحرير مفهوم الوطن ومفهوم الوعي ومفهوم الإصلاح هو أولى المهمات التي ينبغي أن نتصدى لها ، لأن ذلك هو السبيل إلى أن نكون على بصيرة من أمرنا في هذه الامور المتلازمة ، ولأن \ المظهرية \ تستغرق حياتنا بحيث لم يعد مهماً لدى معظم المستعلنين بالفكر والوطن والاصلاح أن يكونوا مفكرين على الحقيقة أو وطنيين صادقين أو مصلحين مخلصين ، وإنما المهم عندهم أن يظهروا بمظهر المفكرين أو الوطنيين أو رجال إصلاح !.
وهي حقيقة مؤسفة نتناولها بإستمرار لما نراه من كونها بؤرة فساد وتلتقي فيها أسباب الفساد الذي ظهر ظهوراً مرعباً وتفشّى في كل مكان من أرض الوطن بحيث إستفحل هذا الفساد على نحو لا يرجى معه أدنى أمل بدفعه أو الإنتصار عليه ، إلاّ إذا توحّدت القوى وأصرّت ومن خلال إعتدالها وتسامحها وجديّتها على تغيير نظام الأمر الواقع في دمشق وبشكل سلمي ، ليعمّ الخير في البلاد ونشر مبادىء الديمقراطية وإطلاق الحريات في كافة أرجاء الوطن .
نحن في أمس الفاقة إلى وجود جنود مجهولين لا تعنيهم أضواء الإعلام ولا بهرجاته ولا تستهويهم الشهرة ولا يلهيهم النظر إلى توافه الأمور .
نحن في أمس الحاجة إلى من نرى أعمالهم التي تنفع الناس ونرى ثمرات عقولهم فاعلة فيهم ، ونرى مواقفهم إنموذجات يحتذونها ، ونراهم في الجملة قوّة إصلاح وبناء في زمن كثر فيه المفسدون والهدّامون .
هؤلاء الرجال الخيّرون المعطاؤون هم ملح الأرض ، إنهم فاعلون في نهجهم وفي سلوكهم وفي ثوابتهم .
العدالة هي الأساس هذا ما أكّده الأمين العام للتجمع القومي الموحد الدكتور رفعت الأسد ، هذا النهج من خلال العدل والسلام والحرية جذّر الإطار لدولة القانون والمؤسسات القادمة بعد التغيير المرتقب لنظام الأمر الواقع في دمشق ، لتعود الديمقراطية إلى البلاد بشكلها السليم بما يوفّر الرفاه والحياة الكريمة لأبناء هذا الوطن من خلال التنمية السياسيّة وضمانات الحريات الأساسية للمواطنين وتعزيز مشاركتهم في إتخاذ القرار السياسي .
نحن نعلم أن الشعب يريد قائداً قويّاً ،بنهجه وبثوابته وبجماهيره ، وصموده أمام كل المطبّات التي يتعرّض لها الوطن وتتعرّض لها الأمة .
لقد إعتمد نظام الأمر الواقع في دمشق على تجريد المواطن من حريته وفرض عليه قيوداً طالت حتّى ولوجه إلى مواقع الانترنت ، فهناك عشرات المواقع الالكترونية في سورية ممنوعة ، في وقت يعتمد فيه العالم على الانترنت من خلال حياته اليومية .
فهناك في العالم أرقام دقيقة تماماً ومصدرها شركات كبرى وحكومات تمتلك بيانات دقيقة ، وهي بيانات يبنى على ضوئها دراسات وخطط وبرامج ، بمعنى أنها أرقام يمكن أن ترشد المخطط لإنتهاج أفضل السبل لإحداث الانتقالة والولوج إلى العالم الرقمي .
ففي إحدى تقارير قسم الاتصال في جامعة \ نبراسكا \ المعتمد على قاعدة البيانات الفيدرالية وعلى كبريات الشركات المزوّدة للخدمة أن نسبة الذين لا يمكنهم الاستغناء عن الانترنت في حياتهم اليومية في إيسلندا يبلغ 75,9 %من مجموع السكان ، أمّا في نيوزيلاند 76,3%، وفي أمريكا 68,8% ، وفي الاردن 41% من الاردنيين لا يمكنهم الاستغناء عن الانترنت في حياتهم اليومية ،والأرقام تبدو أكثر إثارة إذا تم تفصيلها ، فعدد الذين يعتمدون بصورة كلية على الانترنت في أمريكا 210,3 مليون شخص ، أي 20% من عدد مستخدمي الانترنت في العالم ، وفي الصين 115 مليون شخص ، وفي اليابان 88,3 مليون شخص ، وفي ألمانيا 49,8 مليون شخص .
وكافة قنوات الاتصال في العالم مفتوحة أمام الجميع من أجل التواصل مع الآخر وأخذ معلومة ما ، إلاّ في ظل نظام الأمر الواقع في دمشق فالأمر مختلف تماماً ، حيث يضيّق النظام الخناق على المواطن حتّى في هذا المجال بعد أن صادر حرياته وقمع رأيه الحر ، وأشبعه بالفساد المتفشي في البلاد ، وضلّله من خلال جهاز إعلامي فاسد .
لقد أكّد الاستاذ ريبال الأسد رئيس تنظيم التجمع القومي الموحد ، رئيس ومؤسس منظمة الديمقراطية والحرية في سورية ، رئيس مجلس إدارة شبكة الأخبار العربية \إي إن إن \ أن الاعلام ركيزة أساسيّة للديمقراطية وعين الناس على الحقيقة ، فالصحافة والإعلام مهنة رفيعة هدفها الأساسي نشر الحقيقة وفضح كافة الممارسات القمعية والحفاظ على المصلحة العامة وخير المجتمع وتشكيل وبلورة الرأي العام بعيداً عن التضليل أوتحويل الرأي الشخصي إلى حقيقة عامة .
ونحن ندرك تماماً أن الاستاذ ريبال الأسد همّه الأساسي هو الاعلام الوطني والقومي الصادق والحر الذي يساهم مساهمة فاعلة وأساسيّة في تمكين سورية من تحقيق المكانة المرموقة التي تطمح إليها عربياً وإقليمياً ودولياً على صعيد الحريات والانفتاح السياسي وترسيخ ثقافة الديمقراطية في البلاد .
إنها رؤى صادقة وطموحة لتوطين ثقافة إنسانية بنسمات الحرية والابداع ، من خلال الإحساس بالمسؤولية التي أحاط بها وإتسع لها قلبه وجوارحه وأصبحت هاجسه الوحيد .
لقد تشبّع الاستاذ ريبال الأسد برائحة الريحان من دوحة العطاء والالتزام الصادق بالإنتماء الوطني والولاء القومي ، فكانت الحكمة عنده قبساً من النور الذي يهدي لشجرة المعرفة ، ومنهج الحق ودرب اليقين بنسمات الحرية ، وأضفى من روحه عزيمة ستوقد شعلة الديمقراطية في البلاد في ظل العدل والسلام والحرية .
المكتب الإقليمي للتجمّع القومي الموحّد في شمال أمريكا .
|
|