|
|
| ايدولوجية التجمع والقوى المؤتلفة معه |
قدم التجمع القومي الموحد منطلقات لفكر قومي حيوي قادر على تجديد نفسه من جهة, والتواؤم مع المؤتلفين معه من جهة ثانية, كمنهج جديد بديل عن الايدلوجيات الجامدة والموروثات المتحجرة في الفكر السياسي العربي. واعتمد في ذلك بيانات رسمية يصدرها بدءاً من البيان الذي حدد معالم برنامجه السياسي ذي النقاط العشرة واعلن لدى انطلاقة التجمع, ثم في البيانات التالية المرتبطة بالآحداث. واعتمد اسلوباً آخر عبر مقولات طرحها مباشرة على الهواء للتداول وابداء الرأي في برنامج (صوت الشعب العربي) عبر فضائية شبكة الآخبار العربية. والطبيعي بعد ذلك ان تجري بلورة تلك الأفكار والمقولات في صيغة توافقية بين اجنحة التجمع, كأسس عمل وبرامج تطرح في اي اقتراع شعبي, بدءاً من هيئات المجتمع المدني.
منطلقات في المبادئ
مواقف
في كلمة الدكتور رفعت الأسد أمام رابطة خريجي الدراسات العليا في فندق الشيراتون في دمشق سنة 1984
.... لقد زجت القيادة السياسية والعسكرية القواعد الحزبية وقوات الأمن والجيش تماماً كما زجت الشعب برمته في مواجهات داخلية بدون مبرر. هذه القيادة يجب أن تتحمل المسؤولية عما حدث. يجب أن تتغير هذه القيادة في النهج والسلوك. يجب أن يشعر كل مواطن أنه لا فرق بين بعثي وغير بعثي، بين عسكري ومدني. يجب أن يعود البعث إلى الجماهير. إن الحزب الذي يضم في عقيدته عناصر في السلوك الأخلاقي وعناصر في السلوك القومي وعناصر في السلوك النضالي هو نفس الحزب الذي عليه أن يتحمل مسؤولياته ويعود إلى رئة الشعب الكبيرة، إلى الجماهير/ ليتنفس من الرئة الكبيرة لا من رئة الحزب فقط. لا يجوز لحزب البعث أن يرغم الشعب على التنفس من رئته الحزبية فقط.
إنني لست ممن يخافون تلك الحشود الكبيرة التي جاءوا بها من مسافات بعيدة واقتربوا بها خلسة من دمشق... فو الله لولا حبي لدمشق وحبي لهذا الشعب لزلزلت الأرض من تحت أقدامهم لكنني وحفاظاً على كل قطرة دم حبيبة على قلبي من دماء شعبنا البطل قررت تقديم الاستقالة. إنني أقول لهم أمامكم ومن هذا المكان إذا كنتم أوفياء لهذا الشعب فابتعدوا عن دمشق وحددوا المكان الذي تريدون المواجهة فيه رجلاً رجلاً، وجماعةً جماعة لتعرفوا من هو رفعت الأسد، ومن يقف مع رفعت الأسد هو الشعب كله. لقد قدم العرب الأموال والرجال لدعم معارك سورية. لقد قاتل العرب على أرض سورية... ألا يكفيكم هذا؟ كيف لنا أن ننتصر لولا الدم والمال العربي؟ نحن ندرك ما بيننا وبينهم من بعض التناقضات الفكرية والأيديولوجية لكننا نؤمن أن الموقف الوطني والأخلاقي والسياسي يقتضي أن نتجاوز هذه التناقضات. لكنهم أبوا إلا أن يهاجموا إخوتنا العرب ويسيئوا لهم.
---------------------------------------------------------------
البرنامج السياسي للتجمع القومي الموحد
بسم الله الرحمن الرحيم
يا جماهير شعبنا في سورية العربية
يا شرفاء ديار الشام الخالدة, يا أحفاد الحضارت الرائدة, يا فرسان المواقف والصمود.
ايها الأهل-امهات واخوات واخوة- أبناء وآباء.
نتوجه اليكم جميعاً من واقع التحديات والمخاطر التي تلف قطرنا العربي السوري لتحوله الى ساحة جديدة للغزو والعدوان في اطار منهجي من التأزم الخطير الذي لم يأت من فراغ, بل من مقدمات واسباب افرزت زمناً يتسم بالعجز واللاقدرة على مواجهة ما يحدق بنا من مخاطر العدوان في مستويات مسؤولياتنا الاقليمية والداخلية والخارجية.
ايها الاحرار في سورية الصامدة
لقد تغير العالم من حولنا وعلى كل الاصعدة السياسية والاقتصادية والاستراتيجية’ ونحن ما زلنا في مكاننا نراوح ونكرر الخطاب نفسه, ونعتمد الاساليب ذاتها حتى امسيناخارج سياق العصر.
ان سورية التي لعبت على مدار التاريخ ادوارا مشهودة ترفع الرايات العربية وتحمل الهموم القومية, تضحي بالارواح والاموال لتواجه اليوم اخطر التحديات واكثرها تعقيداً وتشعباً, مما جعلها هدفاً مباشراً للطماع الاجنبية. الامر الذي يستوجب منا جميعاً ان نعي حجم المسؤوليات والتضحيات المطلوبة من كل ابناء الوطن للحيلولة دون سقوط هذا الحصن العربي المنيع امام الهجمة الجديدة للعدو الطامع.
ايها الصامدون
اذا كنا نعرف حجم التحديات وحجم المواجهة المصيرية, فاننا نؤمن ان قوى الشعب العربي ترقى الى مستوى المسؤولية التي نحن بصددها, والتي بدورها تلزمنا العمل على على تحقيق المطالب التالية:
1-تعديل الدستور الوطني بما يلائم التطورات المعاصرة لحقوق الانسان والحريات العامة.
2-وقف العمل بقانون الاحكام العرفية كخطوة اولى نحو عودة الحياة الوطنية الى مجراها الطبيعي ولاطلاق روح المبادرة لدى المواطن.
3-السماح بحرية تشكيل الاحزاب من دون قيود او تحفاظات, وفتح ابواب العمل السياسي امامها على قاعدة الاعتراف بالآخر والتداول السملي للسلطة.
4-تنطيم انتخابات عامة حلاة ونزيهة مع توفير كافة الضمانات الوطنية والدولية لنجاحها وفقاً لقانون يضمن التعددية ويعتمد التمثيل النسبي في الحياة البرلمانية.
5-ضمان حرية التعبير وحرية اصدار الصحف وانهاء احتكار الدولة لىعلام المسموع والمرئي.
6-القضاء على الفساد واسنئصال جذوره في كل مرافق الحياة العامة باعتماد المحاسبة والمساءلة على جميع مستويات المسؤولية.
7-التأكيد على سيادة القانون والغاء المحاكم الاستثناءية وضمان استقلال القضاء ونزاهته بالفصل بين السلطات.
8-تفعيل القوانين الخاصة بحماية حقوق الانسان السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية كما هة منصوص عليها في المواثيق الدولية والوطنية.
9- العمل لحشد كل الطاقات والامكانات وتسخيرها في سبيل تحرير الاراضي العربية المحتلة.
10- التأكيد على اهمية الحفاظ على الاستقلال الوطني ورفص اي محاولة للاستقواء بالاجنبي.
ايها الشعب السوري الأبي
ان ما تقدم من المطالب الشعبية الملحة ان هي الا المدخل الضرولاي الذي وحده يشكل الاساس لحل القضايا الوطنية العالقة الداخلية منها والاقليمية, والذي يمكننا من وحدة الصف امام التجديات التي تعترضنا في الدولة والشعب, تلك التحديات التي لم تعد الحلول التقليدية تجدي معها نفعاً, بل لابد من اجترح حلول تطلق ابداعات شعبنا من عقالها لتنطلق بلغة العصر وتطل على العالم بروح الاحترام المسؤول والمتبادل وفقاً لمصالحنا الوطنية وللحفاظ على السلام والامن الدوليين.
الدكتور رفعت الاسد
التجمع القومي الموحد |
|
|
|